سایرعلوم انسانی و علوم اجتماعیالهیات، دین و معنویت

دانلود پاورپوینت مسیح در نظر مسلمانان

المسيح في نظر المسلمين المسيح في نظر المسيحية المسيح في نظر اليهود المسيح في نظر المسلمين • مريم قبل حملها بعيسى عليه السالم • موقفها من الناس الذين اليعلمون ماتعلم • الحكمة في أن عيسى ولد من غير أب • نشأة عيسى • بنو اسرائيل قبل نبوة عيسى • نبوة عيسى ومعجزاته • معجزات عيسى عليه السالم •نهاية المسيح على األرض المسيح في نظر المسيحية • المسيح في الميزان بين المسيحية واإلسالم • مضمون رسالة عيسى بن مريم • عمره عند مبعثه عليه السالم • دعوة المسيح المسيح في نظر اليهود • اسم المسيح علية السالم عند اليهود • اليهود ودعوة المسيح المسيح في نظر المسلمين .مريم قبل حملها بعيسى عليه السالم : وظلت مريم في االعتكاف كعادتها ولكنها فوجئت في يوم من األيام برجل يقف أمامها فارتاعت وتساءلت :من هذا الذي ينغص عليها وحدتها ؟ وماذا يريد منها ؟ ولكنه نقلها من عجب إلى عجب حين قال لها ( :إنما أنا رسول ربك ألهب لك غالما زكيا) .سورة مريم آية 19وصاحت مريم : ( أنى يكون لي غالم ولم يمسسني بشُر ولم أك بقيا ) سورة مريم آية 20فاجاب ( كذلك ،قال ربك هو على هين ولنجعله آية للناس ورحمة منا وكان امرًا مقضيا ) آية 21ورضيت مريم بمنحة الله ، ونفخ الملك في جيب قميصها فبدأ الحمل ( والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها من روحنا .موقفها من الناس الذين اليعلمون ماتعلم ؟! بدأ الجنين يدب في رحم العذراء وكثرت أوهامها وأفكارها بما سيقوله الناس عنها وخرجت من الهيكل إلى قريتها الناصره ،واقامت في بيت صغيروأعتزلت فيه الناس ،ثم خرجت مع يوسف النجار إلى بيت لحم ،فلما أو شكت على الوضع واحست ألم المخاض فخرجت من القرية فجاءها المخاض ( دمغها ) إلى جذع نخلة يابسة وحيدة فريدة .حيث وضعت السيد المسيح ونظرت إلى طفلها وقالت ( ياليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا )سورة مريم آية 24ثم فكرت في طعامها وشرابها وليكن ذلك وسيلة لدر اللبن إلى ابنها ،فسمعت صوت الملك يناديها ( أال تحزني قد جعل ربك تحتك سريا ( جدول ماء ) وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبًا جنيًا .فكلي واشربي وقرى عينا ) سورة مريم آية 26-24واذا كانت مسألة الطعام والشراب قد انحلت فكيف بمشكلة العار ؟ وماذا ( يا نقول للمتهمين الذين سيصيحون فيها قائلين مريم لقد جئت شيئا فريا .يا أخت هارون ما كان أبوك ولكن المالك علمها الرد على هذا عن االتهام وهو أن تسكت وتدع الرد للطفل الصغير ( فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صومًا فلنا أكلم اليوم انسيا ) سورة مريم 26 فلما تجمع القوم و سألوها عن فعلتها أمسكت عن الكالم فأشارت اليهم ليكلموا الصبي ( قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبيا )؟ ( قال إني عبدالله أتاني الكتاب وجعلني نبيا وجعلني مباركًا أينما كنت وأوصاني بالصالة والزكاة مادمت حيا وبرًا بوالدتي ولم يجعلني جبارًا شقيا والسالم على يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حيا ) سورة مريم من 33-29وصدق قليلون ورآه الباقون سحرا .وظلت أغلبية بني اسرائيل الساحقة في طفيانهم يعمهوم وكان يسمونه (اين البغيه ) ،وكانوا يقولون على مريم بهتانًا عظيما . .هل هناك حكمة في أن عيسى ولد من غير أب ؟ يرى االستاذ أبو زهرة أن ذلك الحكمة بالغه فاليهود كانوا قوما ماديين ربطوا األسباب بمسبباتها وسادت عندهم الفلسفة التي تقول إن خلق الكون كان من مصدره األول كالعله من معلولها فأراد الله سبحانه أن يوضح لهم أن قدرته هي التي ربطت االسباب بمسبباتها وانها تستطيع أن تتجاوز هذه القانون فيوجد المسبب دون أن يوجد السبب ،فخلق الله عيسى من غير أب لهذا ومن مادية اليهود أيضًا إنكارهم الروح واعتقادهم أن اإلنسان مادة خلقت من مادة فأراد الله أن يخلق إنسان دون أن تكون المادة اساسًا له . .نشأة عيسى : ليس عندنا كثير من المعلومات عن نشأة عيسى ’ ويقول القس بولس أن األناجيل قد أجزت الكالم عن حياة عيسى عن مولده إال دعوته فلم تذكر منها إال نزرا يسيرا والكتب اإلنجيليون سوى أنه يزاول التجارة .وقد نشأ – فيها يبدوا _ كما ينشأ الصبيان في عهده ،وكان يتنقل مع أمه بين الناصرة وبيت القدس ،وامتاز بذكاءه فلم يكن يهتم بمظاهر االشياء بل كان يغوض في أعماقها ،وكان يسمع المدرسين والحكماء فال يسلم بما يقولون به بل يناقشهم كلما رأى في كالمهم غموضا أو ألغازا ما تعود سواه أن يقبلها دون تفسير أو نقاش وقد ألم بالتوراة ونا من العلم قسطا كبير وساءه ما ألت إليه حال قومه من بني إسرائيل من ضالل وعمى وخضعوا له من تراهات وأكاذيب .بنو اسرائيل قبل نبوة عيسى حرف بنو اسرائيل شريعة موسى و جعلوا همهم جمع المال و امتد هذا التفكير المادي إلى العلماء والرهبان , فأخذوا يحرضون العامة على تقديم القرابين والنذور للهيكل رجاء ان يحصلوا على الغفران وربطوا الغفران برضا الرهبان ودعائهم وتعمقوا في المادية وبعدوا من الروحية فأنكر فريق منهم القيامة والحشر ومن ثم أنكروا الحساب والعقاب فأنغمس كثير منهم في ملذات الحياة الدنيا غير خائفين من عاقبة وال متوقعين حسابا وفي كلمة واحدة لقد فسدت العقيدة وفسدت األخالق ولم يكن بد من منقذ يحاول ان يردهم عن طغيانهم الذي كانوا فيه يعمهون . .نبوة عيسى ومعجزاته : بعث المسيح وهو في حوالي الثالثين من عمره وكان لب دعوته التبشير بالروح وهجر المالذ الضالة وايده الله بمعجزات خارقة هامه ذكرها القرآن الكريم في اآليات التالية : (ورسوال إلى بني اسرائيل أني قد جئتكم بآية من ربكم , أني اخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفخ فيه فيكون طيرا بإذن الله وأبرئ األكمة واألبرص وأحيي الموتى بإذن الله وأنبأكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم ) سورة آل عمران اية 49 فهذه معجزات أربعه: -1خلق طير من طين -2إبراء األكمه واألبرص -3إحياء الموتى -4اإلنباء بما هو مجهول من طعامهم ومدخراتهم وأما المعجزة الخامسة فهي إنزال المائدة التي طلبها الحواريون (إذ قال الحواريون يا عيسى بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء؟ قال اتقوا الله ان كنتم مؤمنين قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن ولست أدري كيف يتشاكل الحواريون في رسالة عيسى مع براهينه وهم الذين اتبعوه من دون بني اسرائيل ؟ وإذا كان هذا شأن الحواريون فكيف شأن العامة ؟ ثم لماذا كانت المائدة هي الوسيلة الوحيدة ليصدقوا مع انها ليست اقوى من إحياء الموتى وإبراء األكمة واألبرص؟ ومع أن المسلمين يقرون بهذه المعجزات إال إنهم ال يأيدون ما تذكره األناجيل عن استعمال هذه المعجزات في الحياة العملية فالذي يقرأ هذه يالحظ مالحظتين هامتين -1تذكر هذه األناجيل عددا ضخما أحياهم المسيح بعد الموت أو شفاهم من البرص او جعلهم يبصرون بعد العمى وطبعيعة المعجزة ليست كذلك إنها دليل إلثبات النبوة ومعنى ذلك ان تستعمل لبضع مرات لتحوي البشر حتى يصدقوا ولكن الذي تذكره هذه األناجيل اشبه بالتمثيل أي يموت الله فيحيي عيسى من اماته الله دائما ويقضي الله بالعمى فيهب عيسى األبصار لكل العميان -2من اين هذا العدد الكبير من المرضى والموتى والعميان التي ذكرت األناجيل ان معجزات المسيح منهم ؟ حتى .اتجاه معجزات عيسى عليه السالم : لماذا اتجهت معجزات عيسى المسيح اتجاها طبيا في الغالب ؟ المشهور أن كل معجزات الرسل تأتي مما اشتهر من الفكر في عهد كل منهم وتكون في مستوى أعلى مما يستطيعه الناس فالسحر كان معجزة موسى والبالغة كانت معجزة محمد صلى الله عليه وسلم وذلك إلنتشار السحر في عهد موسى و إنتشار البالغة في عهد محمد صلى الله علية وسلم ,ولكن ليس معنى هذا إنتشار الطب بين بني إسرائيل في عهد عيسى ال فإن الثابت ا ن معرفة بني اسرائيل بالطب كانت قليلة حينذاك وقبل ذاك حتى كان انتشار الوباء بينهم من أسباب اخراجهم من مصر والذي نراه ان معجزات عيسى في صميمها تتفق مع طبيعة مولده فمعجزاته مع نوع مولده ترمي إلى إحياء الناحية الروحية وإقامة الدليل على وجود الروح تلك التي أنكرها أكثر بني إسرائيل فخلق شكل الطير من الطين ال حراك فيه فنفخ فيه فيتحرك ,معناه .اليهود ودعوة المسيح: كانت دعوة المسيح تحارب أتجاهين تأصال عنهما اليهود وهما. -1شغفهم بالمادة وإنها لهم الناحية الروحية فيهم -2إدعائهم أنهم شعب مختار وإدعاء أحبارهم أنهم الصلة بين الله والناس وبدونهم ال تتم الصله بين الخالق والمخلوق . ولشدة ما كان أرتياع اليهود وغضبهم عندما شهدوا المسيح يكتسح كل ما يعزون به من ضمانات إذ يعلم الناس أن الله ليس من المساومين وأن ليس هناك شعب مختار وأنه ال أحظياء في مملكة السماء وسبب هذا الموقف تعرض عيسى إلى عداء بني إسرائيل وسخطهم ولم يؤمن به إال قليل منهم فقد أنتظروا مسيح يبسط سلطان بني إسرائيل على العالم أجمع ولكن خابت أمالهم فيه ثم لم رأوا ان بعض الضعفاء إتبعوه خافوا أن تنتشر مبادئه فأغروا به الحاكم الروماني ولكن الرومانيين لم يكونوا على إستعداد في الدخول في خالفات دينيه بين اليهود ولم تكن دعوة المسيح إال التي أعلنها إلى إصالحا .نهاية المسيح على األرض: أخذ جنود الرومان يبحثون عن عيسى لتنفيذ الحكم عليه وأخيرا عرفوا مكانه فأحاطوا به ليقبظوا عليه وكان من أصحابه رجل منافق يشي به فألقى الله عليه شبه عيسى وصورته فقبض عليه الجنود واسكته الله فنفذ عليه حكم الصلب أما المسيح فقد كتب الله له النجاة من هذه المؤامرة . المسيح والمسيحية في نضر المسيحيين. ليس من السهل أن نتحدث عن المسيح والمسيحية في نضر المسيحيين كما تحدثنا عن المسيح و المسيحية في نضر غيرهم وسبب ذلك أن فرق المسيحية متعددة وأن عقائد المسيحيه مختلفة بإختالفهم ثم أن المسيحيون كانوا يعتقدون إعتقادا ثم تغير مع مرور الزمن أو زيد عليه ومعنى هذا أن المسيح والمسيحية أختلفت بإختالف الجماعات و إختالف األزمان والدراسة التالية هي دراسة شاملة إلبراز هذه التطورات واإلختالفات وما يلي .المسيح في نضر المسيحيين : ليس المسيح في نضر المسيحيين انسانا ولد على الطريقة التي ذكرناها من قبل بل هو تكوين آخر أنه أبن الله األزلي وهوا كاألب أزلي ايضا فليس بينه وبين الله فرق في الزمن والله األب غضب على الجنس البشري بسبب خطاياهم وخاصة خطيئة ابيهم أدم التي أخرجته من الجنة ولكنة مع غضب الله على الجنس البشري فهوا رحيم يريد أن يمحوا هذا ويعيد رضاه عن الناس فأرسل إبنه و وحيده إلى األرض حيث دخل رحم مريم العذراء البتول وولد كما يولد األطفال وتربى كاألطفال حتى بدأ إنسان كالبشر ثم صلب ظلما على الصليب ال ألنه أرتكب خطاء في حق الرومان أو اليهود بل ليكفر عن عن إثم آدم الذي أصبح المسيح كأنه أحد أبنائه فكأنه إحتمل بعض مسؤلية عصيان أبيه أدم ويرى المسيحيون أن وفود المالئكة بدأت تظهر في الجو مسبحة في الحقول المجاورة لبيت لحم لمولد المسيح وأن نجما الح في السماء يشير إلى مولد المخلص وأن جماعات المجوس تتبعوا ذلك النجم الذي هداهم إلى مكان والدته فرأوا ذلك الطفل وسجدوا له وأن هيردوس ينبئ يوسف بأن ملك اليهود قد هلك ويأمره بالعودة إلى فلسطين فقاموا ومروا في طريقهم بالمطرية واستظلوا فترة بشجرة سميت منذ ذلك الحين بشجرة العذراء ولم يتوقف المؤرخون على المدة على المده التي استغرقتها هذه الرحله وتتراوح أقوالهم بين سنه وأربع سنوات . ولما عاد المسيح إلى فلسطين أقام مع أمه بالناصرة وكانت مريم ويوسف وعيسى يذهبون إلى أورشليم في عيد الفصح ثم يعودون بعد أيام وحدث مره أن الطفل أختفى منهم في أورشليم فلما بحثوا عنه وجدوه جالسا في الهيكل يناقش العلماء وكانت سنه أنذاك إثنى عشر سنه و لما بلغ الثالثين من عمره بدأ يبشر في مدينة الجليل كما أنه أخذ يعظ الناس في كثير من األحوال بمدينة كفر ناصوم وما حولها يعظهم هناك في البيعة اليهودية ثم هبطا إلى أورشليم . وكان دخوله أورشليم نصرا سلميا إذ أجتمع حوله في الجليل عددا عضيم من األتباع حتى كان يضطر في بعض األحيان أن يعظ الناس في زورق في بحيرة الجليل بسبب تزاحم الناس على الشاطئ وتسامع الناس به وذهب توا إلى الهيلك وكانت أفنيته الخارجية مناصة بمناضد الصيارف وبخوانات أولئك الذين يبيعون اليمام لكي يحرره زوار المعبد األتقياء ! وأنبعث هو وأتباعه يطردون هؤالء المتجرين على حساب الدين وقلبوا لهم مناصدهم وتكاد هذه أن تكون أن تكون فعلته األيجابيه الوحيده وقد حاول الشيطان أن يخدعه ولكن المسيح طرده وأختار من أتباعه إثنى عشر مريدا لقبوا بالحواريين وقد ال زمه هؤالء مدة دعوته ثم أختار من أتباعه من أرسله إلى القرى للتبشير وأيده الله بالمعجزات العظيمة فكان يحيي الموتى ويشفي المرضى ويفتح أعين العميان ويخرج األرواح النجسة وينهر الرياح إذا ثارت فتهدأ والبحر إذا هاج فيخضع ولما رأى اليهود أن شأن المسيح سيرتفع جن جنونهم وأجتمع رؤساء الكهنة و الفريسيون بالحبر األكبر (كا يا فاس )وراحوا يتأمرون ويتشاورون فقال رئيس الكهنة (أنه خير لنا أن يموت واحد وال تهلك أمة كلها )وأخذوا يشيرون على بيالطس حاكم فلسطين من قبل الرومان ولما رأوا أن هذا ال يريد أن وهكذا أثر اليهود على بيالطس فأمر بالقبض على عيسى أو أ حس عيسى بذلك فأختفى مع حوارييه في حديقة جثمياني ولكن يهوذا األسخريوطي أحد هؤالء الحواريين تقدم للكهنه وساومهم على تسليمه للرومان نضير ثالثين قطعة من الفضة وقاد يهوذا جند الرومان حيث قبضوا على عيسى دفع اليهود بيال طس فحكم عليه بالموت صلبا ونكل به الجنود الرومان ثم صلب حتى مات ودفن وبعد ثالثة أيام أمضاها في القبر قام في الفصح ومكث أربعين يوما مع تالميذه خاصة ثم أرتفع إلى السماء أمامهم بعد أن أوصاهم بالجد في نشر دعوته بأسم الرب واألبن وروح القدس . وهذا وهذا الموضوع األخير هو إرتفاع عيسى عليه السالم إلى السماء وتالميذه يرونه موضع يحتاج إلى التفكير والبحث فاألراء المسيحية مجمعة أن عيسى تجمع فيه الالهوت والناسوت وأن الجانب الذي كان يرى ويأكل ويتكلم ويمشي ويتألم هو جانب الناسوت في عيسى ,وإذا صح هذا الكالم فلماذا يصعد هذا الجانب أو هذا الجسم إلى الطبقات العليا ؟ .المسيح في الميزان بين المسيحية واإلسالم وجه تسمية المسيح مسيحا -: قيل أنه المسيح عيسى عليه السالم سمي المسيح إلنه لم يكن يستقر في مكان وقيل ألنه ال يمسح ذا عاهة إال برئ وقيل ألنه مسح يدهن البركة مسحة زكريا وقيل يحيى وقيل ألنه ممسوح األقميصين وقيل ألنه كان جميًال مسحه الله أي خلقه خلقًا حسنًا ومنه قولهم به مسحة من جمال وقيل ألنه يلبس الممسوح .نسب عيسى بن مريم عليه السالم اوًال :نسبه في القرآن -:هو عيسى بن مريم بنت عمران وهذا اصح ما ورد في نسبه ألنه مأخوذ من القرآن الكريم قال تعالى (( إذ قالت المالئكة يا مريم أن الله يبشرك بكلمة منه أسمه المسيح عيسى ابن مريم وجيهًا في الدنيا واآلخرة ومن المقربين )) سورة آل عمران اية 45 ثانيًا نسب المسيح في اإلنجيل -: -1نسب المسيح حسب إنجيل متى إلى إبراهيم عليه السالم (إبراهيم – إسحاق – يعقوب –يهوذا – فارص اخو ذارح – حصرون -آرم _ عمنيادان -بخشون – سلمون – بوعاز – عوبيد – يسن – داود الملك – سليمان – رجعام ابيا- اسا – يهوشافاط -بورام – عزبا – يوثام – آماز -هزقيا – منسى -آمون _ يوشيا – يكتيا – شالتئيل – زر بابل – أبيهود – الياقم – عازور – صادوق – أقيم – اليود – الياعزر – متان – يعقوب _ يوسف رجل مريم – يسوع ) • -2أما نسب المسيح حسب إنجيل لوقا إلى إبراهيم (إبراهيم – إسحاق – يعقوب – يهوذا – فارص – حصرون - آرم – عمنياداب-تحشون -سلمون – بوعز -عوبيد – يسن – داود – ناثان – متاثا – حينان – مليا – الياقم – يونان – يوسف – يهوذا – شمعون – الدى – حتثان –يوريم – اليعازر- يوسى -عيد –المودام -مقم – ادى – ملكى – فيرى – شالتئل-زربابل -ريا – يوحنا – يهوذا – يوسف – شمص – متائيا -ماث – بخارى-مسلمى – ناحوم – عاموص –مثالثيا- يوسف – نيا – ملكى – الدى – منثان – هالى – يوسف رجل مريم –عيسى ) ويرى المتتبع لنسبه عليه الصالة والسالم إختالفا كثيرا بين نسبه هنا وهناك فكل إنجيل نسبه بالشكل الذي تصوره كاتبه فنالحظ االتي -1:أن ما ورد في إنجيل متى ولوقا ليس نسب للمسيح وإنما هو نسب يوسف النجار وال إرتباط بين نسب المسيح ونسب يوسف وهذا الرآي مرفوض لعدم موافقته لصريح القرآن و صريح السنه في أن عيسى ليس له أب -2في إنجيل متى أن عيسى من أوالد سليمان بن داود وفي لوقا أنه من أبناء ناتان بن داود .مضمون رسالة عيسى بن مريم مضمون رسالته هو التوحيد الخالص بكل شعبه في العباده فال يعبد إال الله والقرآن الكريم يثبت أن عيسى ما دعى إال إلى التوحيد الكامل و هذا ما يقوله الله تعالى عما يكون من عيسى يوم القيامة عند سؤال الله له عما نسبوا ِإليه من إدعاء الأللوهيه فقال تعالى (( وإذ قال الله يا عيسى بن مريم ءأنت قلت للناس أتخذوني وأمي إلــــهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ماليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي و ال أعلم ما في نفسك إنك أنت عالم الغيوب )) سورة المائدة 116 وأما السنة فقد ورد عن عبدالرحمن بن عمره عن أبي هريرة قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((أنا أولى الناس بعيسى بن مريم في الدنيا واآلخرة واألنبياء إخوة أمهاتهم شتى ودينهم واحد)) .كم كان عمره عند مبعثه عليه السالم ؟ لم يرد في القرآن ما يفيد السن الذي بعث فيه عليه .هل دعوة المسيح عامة للناس أم خاصة ببني إسرائيل؟ أختلف في ذلك على قولين : القول األول -:أن دعوته عامة وهذا ما ورد في بعض أناجيلهم فقد ورد في أنجيل متى قوله ( أرسله المسيح إلى جميع األجناس أي أن المسيح أرسل تالميذه للدعوة فقال :فتقدم يسوع وكلمهم قائال دفع إلى كل سلطان في الماء وعلى األرض فاذهبوا وتلمذوا جميع األمم وعمدوهم بأسم األب و اإلبن والروح القدس) وورد في إنجيل لوقا ( وقال لهم هو مكتوب وهكذا ينبغيإن المسيح يتألم ويقوم من األموات في اليوم الثالث وأن يكرز بأسمه بالتوبة ومغفرة الخطايا لجميع األمم ) وورد في إنجيل مرقص (وقال لهم إذهبوا إلى العالمأجمع وأكرزوا باإلنجيل للخليقة كلها ) وهذا الرأي مرجوح و أدلته قد أنتقصها العلماء القول الثاني -:أن دعوته خاصة ببني إسرائيل وهو الراجح وأدلته كاألتي -2من السنة قوله صلى الله عليه وسلم (( أعطيت خمسًا لم يعطهن أحد قبلي كان كن بي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى كل أحمر وأسود وأحلت لي الغنائم ولم تحل ألحد قبلي وجعلت لي األرض طيبة طهورا ومسجدا فأيما رجل أدركته الصالة صلى حيث كان ونصرة بالرعب بين يدي مسيرة شهرا وأعطيت الشفاعة)) صحيح مسلم بشرح النووي ج 3ص5 -3وورد في األناجيل لديهم أ -ما ورد في أنجيل متى ما يحكيه على لسان الله قال ( وأنت يابيت لحم أرض يهوذا ألست الصغرى بين رؤساء يهوذا اآلن منك يخرج مدبر يرعى شعب إسرائيل) ب -ورد في إنجيل متى ( فأجاب وقال لم أرسل إال إلى خراف بني إسرائيل الضالة ) ج -ورد في إنجيل برنابا إذ يقول وقد أقامى الله نبياً على بيت إسرائيل ألجل صحة الضعفاء ) د-ورد في إنجيل يوحنا ( إلى خاصته جاء وخاصته لم تقبل ) وما خاصته إال الشعب اليهودي )2( . .المسيح عليه السالم بين التلمود والقرآن الكريم مما الجدل فيه ان الدول المسيحية األوربية هي التي زرعت دولة إسرائيل جسما غريبا في الوطن العربي والتراب اإلسالمي فقد تالقت أهداف الدولة الصليبية الحاقدة مع الصهيونية اليهودية الحاسدة في الكيد ضد اإلسالم وخططوا منذ القرن السادس عشر ميالدي وبالتحديد 1505مــ للقضاء على قوة الكيان اإلسالمي وإنشاء الدولة اليهودية على أرض فلسطين قاموا في إنشاءها عام 1948مــ وما زالوا يمدونها بكل ما تحتاجة من مال وعتاد وسالح و أغذية ومن المهاجرين خصوصا من دول أوربا الشرقية . فلقد نجح اليهود في إقناع المسؤولين في الدول النصرانية منذ بداية عصر النهضة األوربية بأنهم اقرب الناس إليهم لذلك تم اإلتفاق بينهم على ضم التوراة (كتاب اليهود) إلى مجموعة األناجيل والرسائل النصرانية بإعتبار أن التوراة هي كتاب العهد الجديد وسمي اإلثنان معًا الكتاب المقدس وبذلك أفلح اليهود في جعل النصارى لكن هل تدري تلك الدول النصرانية والتي تزعم أنها تؤمن بالمسيح عليه السالم ,وغلت في تقديسه حتى رفعته من مرتبة الرسالة و النبوة إلى مقام األولوهية والربوبية _ كيف يذكره اليهود خفيت فيما بينهم ؟ وكيف صوروه للناشئة وكيف صوروه للناشئة من أبناء اليهود في أجياليهم المتعاقبة في تلمودهم المقدس وهو الكتاب العقائدي الذي يحتوي على التعاليم الشفوية ويفسر ويبسط كل معارف الشعب اليهودي وتعاليمه وإعتقادهم أنه ليس هناك ما هو أسمى مقاما منه .فيما يتعلق بأسم المسيح عليه السالم نجد األتي : -1أن األسم األصلي للمسيح في اللغة العبرية هو ( جيشوا هانو تسري) أي يسوع الناصري وقد دعي بالناصري نسبة إلى مدينة الناصره التي نشاء فيها كما يدعى النصارى بالعبرية ( نوتسريم ) أي الناصريون ولما كانت كلمة (جيشو) تعني المنقذ أو المخلص فإن اسم يسوع االصلي قلما يظهر في الكتب التلمودية خشية أن يعثر علية أحد من -3في مكان آخر من التلمود يدعى المسيح (بيلوني) أي رجل معين وعن مريم أو (ماري)يطلقون عليها( أم الرجل المعين ذي الصلة بيوم السبت )وكانت تبيع الخضار في السوق . -4وعلى سبيل التحقير واإلزدراء يدعون المسيح (نجار بارنجار) أي نجار ابن نجار كذلك يدعونه (بن شارش إيتيم ) أي ابن الحطاب . -5كما يدعونه (تالوي) أي الرجل الذي شنق ويشير الرابي صموئيل بن ماير في (هبلخوت آكوم ) وهو من كتاب موسى بن ميمون إلى أنه من الجرم إشتراك اليهود في األعياد النصرانية كعيد الميالد وعيد الفصح ألن النصارى يقيمون قداسا من أجل ذلك الذي شنق. -6أما الرابي ابن عزرا في تعليقه على ( جينيس) فيناديه أيضا ( تالوي ) ,الذي استنسخ اإلمبراطور كونستانتين صورة تمثال يسوع على رايته ففي أيام اإلمبراطور كونستانتين غير ديانة اإلمبراطورية الرومانية ووضع تمثال ذلك أي الذ شنق على رايته -7فضال عما سبق فقد ذكر اليهود في تلمودهم أن يسوع المسيح كان أبن غير شرعي حملته أمه خالل فترة الخطبة -8ثم أورد اليهود قصة أخرى مروية في ( ساندهيرين ) وهو مرجع يهودي يبحث في شؤون تنضيم المحاكم ونشوئها ومحاضر جلساتها ,باإلضافة إلى مسائل العقوبات التي تترتب على الجرائم الرئيسية فذكروا عن المسيح أنه كان بين الذين أجرموا بحق القانون فحكم عليه بالموت وحده فقط بعد أن قبض عليه أحتياًال و لجأوا إلى إضاءة شمعة في غرفة داخلية وجأوا بشهود عيان إلى غرفة خارجية تجاور األولى بحيث كان بمقدور هؤالء الشهود رؤيته واإلنصات ألقواله بينما هو ال يستطيع ذلك ثم طلب منه أن يعيد إعترافه متى إذا كرر "الغاوي" ثانية ما قاله ,إنبرى أخر يسأله :لكن كيف لنا أن نتخلى عن إلهنا الذي في السماء ونعبد أوثانا ؟ فإذا ثاب " الغاوي " وعاد عن أقواله فكل شيء حسن أما إذا قال هذا واجبنا ومن الصواب أن نفعل ذلك دفع به أمام القاضي ليرجم بالحجارة حتى الموت هذا ما فعلوه مع ابن ستادا في لود ثم شنقوه في عشية عيد الفصح اليهودي وكان ابن ستادا هذا ابن "بانديرا " لذلك روى الرابي شاسو أن بانديرا كان زوج ستادا أمه -9كما وصفه اليهود بأنه ساحر وشعوذ وساقوا لذلك قصة دارت بين المسيح ويهوذا األسخريوطي الذي خان المسيح ولقبوه " بوداس" إذ لفض المسيح اإلسم األعظم لإلله "يهوا " وأستمر يفعل ذلك حتى هبت رياح رفعته بين السماء واألرض ,ولفظ " بوداس" اضيا اسم "الله" وبطريقة مماثلة رفعته الرياح وبهذا عام اإلثنان حول الهواء وسط إنذهال المتفرجين ثم أمسك بوداس بيسوع " المسيح "وهو يدفع به إلى األرض لكن هذا بدوره حاول دفع بوداس إلى األرض فنشب بينهما قتال متواصل ضد أعمال يسوع بال عليه وهكذا أصبحا وجودًا نجسًا فسقطا على األرض ولم يعد بإمكانهما التلفظ باإلسم اإللهي من جديد إلى أن يغسال نفسيهما . -10بل ورد في " زوهار" وهو إحدى كراسات التلمود أن يسوع مات كبهيمة ودفن في كومة قذرة حيث تطرح الكالب والحمير النافقة فقد لقي ميتة حقيرة شنيعة على صليب في ليلة عيد الفصح اليهودي وذلك عقابا له على .عقيدة التوحيد وعبودية المسيح النصرانية في مبدأ أمرها كما يحدثنا القرآن الكريم كانت ديانة التوحيد تدعوا بني إسرائيل إلى عبادة الله وحده وتقر أن المسيح عليه السالم إنسان من البشر أرسله الله تعالى كما أرسل األنبياء و المرسلين من قبله لتبليغ رسالة الله إلى من أرسل إليهم قال تعالى (( وقال المسيح يابني إسرائيل أعبدوا الله ربي وربكم ’ إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة ومأواه النار وما للظالمين من أنصار)) سورة المائة أية 72 وقال تعالى (( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلق من تراب ثم قال له كن فيكون ’ الحق من ربك فال تكن من الممترين )) سورة آل عمران 60 , 59 فلفظ كن أي بإرادة الله سبحانه وتعالى خلقه كما خلق السماوات واألرضين واألفالك والكوكب ,فليس ميالد المسيح من عذراء وهي السيدة مريم مبررا للقول بألوهيته وأنه ليس من جنس الناس كما تقول النصارى فإن خلقه ال يقاس بجانب قدر ة الله سبحانه وتعالى وال يرفع من يرى أن الله جلت قدرته قادر على كل شيء . -1فآدم -:أبو البشر عليه السالم خلق من العدم دون ذكر أو أنثى رجًال كامًال من تراب األرض ولم يتوسط في خلقه بشر دون أن يمر بدور الطفولة -2وحواء -:زوجة آدم خلقت من آدم وهو ذكر وذلك بلى أنثى تتوسط هذا الخلق بل إنها خلقت إمرأة كاملة التكوين نامية الجسم والعقل دون أن تمر بدور الطفولة والمراهقة التي تمر بها سائر الفتيات . -3أما المسيح عليه السالم فقد خلق طفال رضيعا تربى في حجر ربه حتى نضج وصار شابًا ثم رجل مع مرور األيام والشهور والسنين وقبل ذلك كان جنينا في بطن أمه تسعة أشهر كاملة . -4ثم باقي البشر خلقوا ويخلقون من أب وأم عن طريقة األتصال الجنسي بالزواج الشرعي أو بنحوا ذلك . فإذا كان النصارى يزعمون عجبا أن المسيح قد صار آلها لوالدته من أم دون أ ب فآدم أبو البشر حال خلقه كان أعجب إذ وجد دون أم أو أب وكان خليقًا طبقًا لمنطق .ما ورد في الكتاب المقدس على لسان المسيح مشيرا إلى الوحدانية أورد مرقص في إنجيله ما يؤيد دعوة المسيح عليه السالم إلى وحدانية الله صراحة عندما جاءه أحد الكتبه : (فجاء واحد من الكتبة وسمعهم يتحاورون فلما رآى أن إجابتهم حسنًا سأله آية وصية هي أول لكل؟ فأجابه يسوع أن أول كل الوصايا هي :أسمع يا إسرائيل الرب إلهنا رب واحد وتحب الرب إلهك من كل قلبك ومن كل نفسك ومن كل فكرك ومن كل قدرتك هذه هي الوصية األولى وثانية مثلهما هي أن تحب قريبك كنفسك ليس وصية آخرى أعظم من هاتيين فقال له الكاتب :جيدًا يا معلم بالحق قلت ألن الله واحد وليس آخر سواه ) }انظر إنجيل مرقص :إصحاح ,12عدد{32_28 ولفض يسوع يعني باللغة العربية عيسى أول المسيح . وعبارة هي "اول الكل " التي وردت في هذا النص تشير على ما يبدوا إلى أن هذه الوصية تعني المبدأ المحكم الواضح لحقيقة التوحيد الذي ال لبس فيه وال التواء فيما .ما ورد في الكتاب المقدس على لسان المسيح مشيرا إلى مجـرد الرسالة له : أورد يوحنا في أنجيله قوله على لسان المسيح عليه السالم : }وهذه هي الحياة األبدية أن يعرفوك أنت اآللة الحقيقي وحدك ,ويسوع المسيح الذي أرسلته{ أنضر إنجيل يوحنا :إصحاح ’ 17عدد 3 هذا النص هو المبدأ المحكم الثاني وبه تتم حقيقة المبدأ األول السابق اإلشارة إليه فلقد حدد السيد المسيح بدقة تامة وبألفاظ واضحة طريق الحياة األبدية والذي بغيره ال تكون حياة أخر ى بل يكون الهالك ال محالة وهو : -1الشهادة بوحدانية الله سبحانه وتعالى وأن معرفته هي الحقيقة الكبرى . -2الشهادة بأن يسوع المسيح مجرد رسول كلفه الله بالرسالة مثل غيره من المرسلين و األنبياء السابقين .العناصر التي تجمع تعاليم المسيح هذا ما قرره الكاتب المسيحي الفريد آي : يقول أن تعاليم المسيح تجمعها العناصر التالية : -1قيام مملكة الله حيث المساوة و العدالة -2الله هو أبو البشر وهو األمل الذي تهفوا نحوه أرواح العباد جميعا -3الكمال التام والحب الشامل لله .كيف تقررت ألوهية المسيح في الحقيقة أن المسيح عليه السالم ما كان يبشر في دعوته إال بعقيدة التوحيد لإلله الواحد وأنه بشر رسول فقط إلى أنه بعد ذهابه عن العالم لقي المؤمنون به صنوفا من اإلضطهادات المدمرة على يد اليهود والرومان و الوثنيون قرابة ثالث قرون حتى فقد الكثير من كتب المسيحية ومراجعها خصوصا إنجيل المسيح نفسه كما قضي على أتباع المسيح الحقيقيين ففقدت المسيحية طابعها البسيط السهل وأمتألت نتيجة أفكار بولس وما شابهها بكثير من المعتقدات الممزوجة بالثقافات المحيطة التي كانت تسود الشعوب التي دخلت المسيحية وقتئًذ كالمصريين واليونانيين والرومان خصوصا ما اتصل بالمسيح ,فبينما كان بعضهم يراه رسوال مثله كمثل من سبقه من المرسلين و األنبياء ورآه أخرون إلهًا ’ ورآه فريق آخر أنه أبن الله وله صفة القدم فهو أكبر من رسول وله صلة خاصة بالله كأنه وسيط بين الله والناس وهكذا تباينت وأختلفت مذاهبهم في شخص المسيح وكل واحدة إلى عقد مجمع مسكوني في مدينة نيقية سنة 325مــــ وقد تصادف في ذلك الوقت أن كان الخالف في أشده بين كنيسة اإلسكندرية وعلى رأسها بطريركها وبين القسيس آريوس المصري راعي كنيسة بوكاليس إذ كان هذا األخير داعيه قوي الحجة فقاوم كنيسة اإلسكندرية فيما تبثه بين المسيحين من أفكار تقوم على ألوهية المسيح وأنه أحد أركان ثالوث األلوهية المقدس نتيجة نتيجة تأثر بطريركها بمدرسة أفالطون الفلسفية األغريقية فحارب آريوس تلك األفكار ناشرًا فكر الوحدانية مقررا وحدة المعبود وأن المسيح عبد الله ومخلوق له وفي ذلك يقول ابن البطريق وهو مؤرخ مسيحي عن آريوس أنه كان يقول ( إن األب وحده هو الله وإن اإلبن ويعني به المسيح مخلوق مصنوع وقد كان األب إذا لم يكن اإلبن ) .كيف إنعقد مجمع نيقية سنة 325مـــ ؟ اجتمع في مدينة نيقية جمع من األساقفه و البطارقه من جميع أنحاء اإلمبراطورية الرومانية وصل عددهم إلى ( )2048اسقفا وبطريق مسيحيًا وقد أختلفوا أختالفًا شديدا ولم يتفقوا على رأي مما أثار عجب اإلمبراطور قسطنطين إال أن الرواه يقولون إن آريوس لما أجتمع بهم وألقى بدعوته ونحلته إليهم أنظم إلى أرائه أكثر من ( )700اسقف وذلك العدد وإن كان أكبر عدد نالته نحله من النحل المثاره في ذلك المجمع إلى أنه لم يلق هوى وقبوال من إمبراطور الدولة الرومانية فقرر أن يفصل في األمر بتدبيرالسلطة الشديدة بعد أن تبطن رآي صديقه كاهن روما هذا الكاهن الذي أنضم إلى بطريرك اإلسكندرية في رفض عقيدة التوحيد وإعتناق القول بإلوهية المسيح بل بالتثليث أيضا لذلك أصدر األمبراطور قسطنيطين بطرد األساقفة الموحدين في دائرة المجمع وكون مجمع صغير من ""318اسقف مما يقولون بألوهية المسيح وأتخذوا قرار بذلك وتحت سلطان الترغيب والترهيب وضعوا توقيعاتهم .النصارى والمسيح : نجد أن المسيح أوحى الله تعالى إليه إنطاقًا في المهد وأوحى إليه إبالغا عند الثال ثين من عمره وكانت مدة دعوته ثالث سنين وثالثة أشهر وثالثة أيام فلما رفع إلى السماء إختلف الحواريون وغيرهم فيه وإنما إختالفاتهم تعود إلى أمرين أحدهما :كيفية نزوله و إتصاله بأمه وتجسد الكلمة واألمر الثاني :كيفية صعوده وأتصاله بالمالئكة وتوحد الكلمة . أما األول :فإنهم قضوا بتجسد الكلمة ولهم في كيفية األتحاد والتجسد كالم فمنهم من قال :أشرق على الجسد إشراق النور على الجسم المشف .ومنهم من قال :تدرع الالهوت في الناسوت و منهم من قال :أنطبع فيه إنطباع النقش في الشمع .ومنهم من قال ظهر به ظهور الروحاني بالجسماني ومنهم من قال :مازجت الكلمة جسد المسيح ممازجة اللبن الماء والماء اللبن وأثبتوا لله تعالى أقانيم ثالثة قالوا :الباري تعالى جوهر واحد يعنون به القائم بالنفس ال التحيز والحجمية فهو واحد بالجوهرية كانوا موصوفين بهذه الصفات الثالث أو ببعضها و المسيح عليه السالم درجته فوق ذلك إلنه اإلبن الوحيد فال نظير له وال قياس له إلى غيره من األنبياء وهو الذي به غفرت زلت آدم علية السالم ,وهو الذي يحاسب الخلق . ولهم في النزول إختالف فمنهم من يقول :ينزل قبل يوم القيامة كما قال أهل اإلسالم . ومنهم من قال ال نزول له إال يوم الحساب ’ وهو بعد أن قتل وصلب نزل ورآى شخصه شمعون الصفا وكلمه وأوحى إليه ,ثم فارق الدنيا وصعد فكان وصية شمعون الصفا هو أفضل الحواريين علم وزهد وأدبا غير أن فولوس شوش أمره وصير نفسه شريك له وغير أوضاع كالمه ’ وخلطه بكالم الفالسفة ووساوس خاطره. ورأيت رسالة فولوس التي كتبها إلى اليونانيين :إنكم تضنون أن مكان عيسى عليه السالم كمكان سائر األنبياء وليس كذلك .بل إنما مثله مثل (( ملكيز داق)) وهو ملك السالم الذي كان إبراهيم عليه السالم يعطي إليه العشور . وكان يبارك على إبراهيم ويمسح رأسه . .الخالصة .لقول الحق في عيسى ابن مريم : هو قول الفرقة الناجية"أهل السنة والجماعة " وهو وسط في النحل ,كما أن ملة اإلسالم وسط في الملل ’ فالمسلمون وسط في أنبياء الله ورسله وعباده الصالحين لم يغلوا فيه كما غلت النصارى فاتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباب من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا اال ليعبدوا إلها واحد ال إله إال هو سبحانه عما يشركون . وال جفوا عنهم كما جفت اليهود ,فكانوا يقتلون األنبياء بغير حق ويقتلون الذين يأمرون بالقسط من الناس وكلما جاءهم رسول بما ال تهوى أنفسهم كذبوا فريقا و قتلوا فريقا بل المؤمنون أمنوا برسل الله وعزروهم ونصروهم ووقروهم وأحبوهم وأطاعوهم ولم يعبدوهم ولم يتخذوهم أربابا كما قال تعالى(( ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب و الحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادًا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بم كنتم تعلمون الكتاب وبم كنتم تدرسون ,وال يأمركم أن تتخذوا المالئكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون؟))

80,000 تومان